>> content
 الصفحة العربيةlogo      
  beirut.indymedia.org   إرسال المقال      الأخبار 
 
 
          

سيناريو الحرب المحتملة بين إيران وأمريكا بالأدوات السعودية

from مهند صلاحات -


مهند صلاحات
 salahatm@hotmail.com




قبل الحرب على العراق كانت كل دول العالم تتعامل مع أمريكا على أنها دولة عظمى، وخاصة بعد أن قويت شوكتها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث أعادت ترتيب حلف شمال الأطلسي بقيادتها، ولتضيف إليه دولاً أخرى في العالم، وتسير بهم جميعاً لتحقيق مشروعها الإستراتيجي في العالم، مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، إلا أنه وبعد الحرب على العراق أصبحت إيران أحد الدول التي تتعامل مع أمريكا على أنها دولة إقليمية في المنطقة، وهذا ما جاء على لسان " الرئيس السابق محمد خاتمي" حين قال: على مدى أكثر من ثلاثة عقود ونحن نتحمل أذى صدام حسين بحكم وجودنا الجغرافي كجيران له، واليوم وبعد أن حلت أمريكا مكان صدام حسين عليها أن تتحمل أذانا.
مثل هذا التصريح لم يأتِ من فراغ، ولم يكن المقصود فيه فقط سقوط صدام حسين، بل هي رسالة تاريخية لها أبعاد أعمق، ومن هذه الأبعاد، حين قامت حكومة طالبان الموالية لأمريكا في أفغانستان وقبل أن تقوم أمريكا ذاتها بتدميرها، قام مقاتلي طالبان مئات المرات في التسعينات بالتحرش بإيران، والدخول لداخل حدودها دون أن ترد إيران على هذه الانتهاكات الموجهة من قبل الطالبانيين، فقد كانت إيران تدرك بأن أمريكا ستقع بفخ الوصول للمنطقة العربية وما حولها في محاولة لتنفيذ مشروعها الكبير "الشرق الأوسط الجديد"، وانتظرت طويلاً حتى جاء اليوم الموعود، لتحضر أمريكا، وبذات الوقت تعلن إيران عن سلاحها النووي، وعن شراكة أحلاف مع سوريا، العدو المفترض لأمريكا بالمنطقة، ولم يقف الموضوع عند هذا الحد، بل أن العلاقات التجارية الروسية الإيرانية، والصينية الإيرانية، وكذلك دور إيران في دعم كوريا الشمالية، كشفت للولايات المتحدة عن حلف يتشكل في المنطقة كان ينتظر قدومها.
وبعد أن غاصت أمريكا في العراق، وبدأت إيران تلعب أدواراً واضحة ضد أمريكا في داخل العراق من جهة، وسوريا من جهة أخرى، فدعمت إيران مليشيات "صدرية" شيعية، وسوريا قامت بدعم مليشيات سنية سلفية تكفيرية، أدرك أمريكا أن هؤلاء الطرفين المجاورين للعراق يلعبان معها من خلف الستار لعبة سبق لأمريكا أن لعبتها في أفغانستان ضد السوفييت.
فمنذ أن دخلت أمريكا بجيشها بشكل مباشر الحرب ضدّ الفيتناميين، والكوبيين وخسرت الحرب في منتصف القرن الماضي بعد تدخل الروس في كلا المعركتين، أدركت أمريكا أن الجيش النظامي الأمريكي لا يمكن له أن ينتصر على المليشيات المسلحة تحت أي ظرفٍ كان، لذلك خرجت بإستراتيجية حرب جديدة، وتكتيك يبدأ بصنع العدو الفكري، ومن ثم تأجيج المد الشعبي ضده، وإيجاد مليشيات لحربه، ونجحت بهذه التجربة في رد الصفعة للسوفييت الذين صفعوها مرتين في كوبا وفيتنام، لترد لهم الصفعة في أفغانستان، وهذا ما أقرت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بعد انهيار الإتحاد السوفيتي، حيث كشفت السي أي إيه ملفاتها السرية بعد سنوات، كي لا تدع مجالاً للشك بأنها كانت وراء ظاهرة الأفغان العرب، الذين وجهوا ضربة قاسية للسوفييت في أفغانستان، ومنهم تولدت الحركات المتطرفة الباقية كتنظيم القاعدة وغيرها، فتحت عنوان: وقائع سنوات الجهاد: رحلة الأفغان العرب من كل مكان إلى واشنطن ونيويورك، كتب محمد صلاح في صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 2002/11/28، خمس حلقات تعرض رحلة الأفغان العرب بدءاً من ظروف نشأة الحركات الأصولية الردايكالية المصرية والأجواء التي سادت مصر في عهد السادات، وتنامي التيار الديني، والدور الذي لعبه الأخوان المسلمون في القضية الأفغانية، حيث احتوت الدراسة شهادات من تابع الرحلة وبعض من شارك فيها وصار من ضحاياها. وتعرض الظروف التي جعلت تلك الدولة الفقيرة مسرحاً لوقائع لم يكن أحد يتصور أن تحدث يوماً، بعد ما تحولت إلى أرض خصبة لزرع التطرف والكره والعنف.
الحلقة الأولى وعرض فيها ظهور المتشددين في مصر أيام السادات وانتقالهم إلى أفغانستان الحلقة الثانية قدم فيها تفاصيل دراسة أمريكية نشرت عام 1993، إستندت لتقارير كشفت عنها المخابرات المركزية الأمريكية "السي أي إيه" توضح كيف أن الرئيس الراحل أنور السادات شجع الإسلاميين المصريين على الانتقال إلى باكستان وأفغانستان بإيعاز من الولايات المتحدة، وبالتعاون مع الرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق الذي ساعد في إقامة مراكز التدريب، وتطورت الأمور بسرعة إذ أصبحت هناك فيالق من المجاهدين الراديكاليين خضع عناصرها لدراسات عقائدية إلى جانب التدريب العسكري.
وهذه هي الحلقة الأهم في الموضوع والتي عرضت تقرير المخابرات المركزية الأمريكية ونسخة من التقرير الأصلي.
ما يهمنا بالموضوع هنا أن نتعرض لأحد التكتيكات الأمريكية التي استخدمتها في أحد حروبها ضد أعدائها ونجحت، حيث أنها صنعت في المنطقة العربية والإسلامية وهم ما يسمى العدو الشيوعي الكافر الذي يود تدمير الدين، وحشدت جموع المتطرفين في أفغانستان واستخدمتهم بتواطؤ حكوماتهم في حرب السوفييت، إلا أن هذه الطريقة قد سببت في ما بعد مشكلة لدى الولايات المتحدة والدول حليفاتها، حيث أن هؤلاء بعد انتهاء الحرب وعودتهم إلى بلدانهم سببوا أزمة، حيث تحولوا إلى إرهابيين في نظر حكومات بلادهم، وما نتج عن كل ذلك من أحداث بعد عجز رموز الأفغان العرب الذين كانوا يعملون ضمن البرنامج الأمريكي المحدد على ضبط إيقاع حركة الأصوليين.
حيث تحول هؤلاء الأفغان العرب إلى أدوات مجنونة ومأجور في قسم منها، عادت من جديد وضربت المصالح الحكومية العربية، والمصالح الأمريكية، وكانت هذه مرحلة تحول في تاريخ الأفغان العرب، جعلتهم يتحولون عن استهداف أنظمة الحكم في بلادهم إلى توجيه الضربات إلي الولايات المتحدة من خلال استعادة الذاكرة لما جرى في أفغانستان.
من هنا فكرت أمريكا باستخدام تكتيك جديد نجح سابقاً مع أحد حلفائها – صدام حسين- حين تخلت عن فكرة تكوين مليشيات لتحارب بها دول، واستبدلتهم بحكومات، كما فعلت مع جمال عبد الناصر الذي لعب دوراً إستراتيجياً خطيراً لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وجند لها عدداً من الزعماء، كصدام حسين، وسيرت بالتالي دولاً بأكملها.
نجحت تجربة صدام حسين في الحرب العراقية الإيرانية، وخاصة أنه في كلا الحالتين كان هنالك ممول واحد، ونهاية واحدة لكلا الحلفاء وهي القضاء على هذا الحلف، سواء في حالة طالبان، أو صدام حسين، وكذلك وجود السعودية التي مولته السعودية في حربه ضد إيران بأكثر من 400 مليار دولار أمريكي، والأفغان العرب التي دفعت السعودية تكلفتها بما يقارب 22 مليار دولار، وصدّرت على أثر ذلك الإرهاب الإسلامي لكل العالم، بدافع هاجس بدأ يتشكل لدى دول الخليج العربي بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، التي قام على إثراها دولة شوفينية "شيعية المذهب" هولت أمريكا من حجم هذه الدولة، وبالتي طالبت دول الخليج وعلى رأسهم السعودية بدعم صدام حسين في حرب لم ترحم أحداً، راح ضحيتها أكثر من مليوني قتيل من الطرفين، ولم يقف الحد عن ذلك، بل تعداه لضرب قرى ومدن كردية بين الطرفين راح ضحيتها مئات الألاف من الأبرياء بفعل مجازر إرتكبها نظام صدام حسين في المناطق الكردية كحلبجة، والأنفال، وكذلك تعرضت مناطق مثل الأحواز والمناطق الحدودية المتاخمة للعراق وإيران لمثل هذه العمليات من قبل الطرفين، وكان الخاسر الوحيد في هذه الحرب الشعبين العراقي والإيراني، بالإضافة للأكراد الذين تتقسم دولتهم بين دول المنطقة ما بين العراق وإيران وتركيا وسوريا، وكانت أمريكا المستفيد الوحيد.



أمريكا تعود لإستراتيجية الحرب بجيوش الآخرين
بعد أن أدركت أمريكا، وخاصة بعد حربها في العراق أن الحرب المفتوحة بجيشها النظامي للمرة الثالثة بعد فيتنام، وكوبا، والعراق، هي حرب خاسرة، قررت هذه المرة أن تخوض الحرب ضد إيران بغير جيشها، وخاصة أن السعودية تعتبر من أفضل الأهداف الأمريكية للقيام بهذه المهمة، فمن ناحية أن الميزانية السعودية شبه متهالكة رغم المليارات السنوية التي تدخل على السعودية من عائدات الحج، والنفط، وغيرها من الموارد، بالإضافة لكون السعودية حليف بدأ يقوى في المنطقة، وهذا ما يزعج الولايات المتحدة، كما أزعجها من قبل حلفاؤها "صدام وطالبان"، أو خشية من أن يظهر رجل يسير بهذه القوة لغير ما تشاء الولايات المتحدة، كما حدث معها في التجربة الفنزويلية التي ساندت فيها هوغو شافيز للصعود للحلكم، فأنقلب عليها، وعلى حليفتها إسرائيل مؤخراً حيث سحب إعترافه فيها، فبحثت عن طريقة تحقق فيها مبدأ العصافير بحجر واحد، فهي من ناحية ستوجه ضربة قاصمة لإيران عبر السعودية، ومن ناحية أخرى تضعف من القوى السعودية التي بدأت تبني فيها في الوقت الحالي، وفرصة ثالثة لإشعال المنطقة وإشغال إيران وتحرشاتها في العراق، يأتي هذا في مقابل أوراق الضغط العديدة الموجودة بحوزة إيران، فإنّ الخيارات أمام الولايات المتحدة تكاد تكون محدودة، على الرغم من موافقة الكونغرس الأمريكي على استخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران، والتهديدات الأمريكيّة بالرد النووي في حال أقدمت إيران على ضرب البوارج الأمريكيّة في مياه الخليج العربي، فعلى الرغم من استمرار إيران بزعزعة الوضع الأمني في العراق، وقدرتها على خلق متاعب إضافية للولايات المتحدة، إلاّ أنّ هناك إمكانية لخلق شكل من أشكال التهدئة أو الهدنة بينها وبين المقاومة العراقية، للتفرغ من أجل القضاء على النفوذ الإيراني في العراق، مما يضعف القوى الموالية لإيران، وبالتالي فقدان إيران لإمكانية تهديد جنودها في العراق، خاصّة وأنّ الحرب في العراق تقوم على استنزاف قدرات الولايات المتحدة وإشغالها إلى الحدّ الذي تجد فيه الولايات المتحدة صعوبة في فتح جبهة ثانية سواء مع إيران أو حتّى مع الميليشيات الموالية لها في العراق، بالتالي حشد الأوراق السياسية وغيرها في هذه الحرب.

صفقات الأسلحة السعودية
على مدى عشر سنوات مضت والسعودية تعد بترسانة عسكرية ضخمة جداً فاقت قدرات دول الشرق الأوسط، بمباركة أمريكية وتسهيلات عقد الصفقات، حتى أصبحت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي تملك طائرات تجسس "إي واكس" في حين إسرائيل لا تملكها.
وفي نظرة خاطفة بالأرقام التي استهلكتها السعودية في تسلحها نجد أن:
عقد السعودية، صفقة عسكرية كبيرة مع فرنسا، تبلغ حوالي (7,85مليار دولار أمريكي) طال الحديث عنها منذ عام تقريباً، تتضمن شراء أسلحة متطورة منها 48 طائرة مقاتلة مع خيار شراء 48 طائرة أخرى، بالإضافة إلى أعمال الصيانة والخدمة والاستشارة.
وفي نفس اليوم، أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية، الكونغرس الأمريكي، حول أمكانية بيع السعودية أسلحة تصل قيمتها إلى 6 مليار دولار، بعد أن حصلت الموافقة من قبل البيت الأبيض عليها.
وبعد ذلك عقدت السعودية صفقة دفاعية ضخمة، مع بريطانيا، سميت بصفقة العصر، تصل قيمتها في بعض التقارير إلى 70 مليار دولار، وفي تقارير أخرى خجولة أشارت أن قيمة الصفقة فقط 30 مليار دولار، وبالتالي تأخذ أسم (صفقة العصر) من صفقة عسكرية سابقة، أيضاً بين السعودية وبريطانيا عام 1985، تلك الصفقة الشهيرة التي سميت بـ (صفقة اليمامة) اعتبرت أكبر صفقة في القرن العشرين تنقسم القسمين: الأولى عام 1985 والثانية عام 1988 وزادت قيمتها عن 30 مليار دولار. في حين أن الناتج الإجمالي للسعودية يصل إلى 293 مليار دولار وبالتالي دخل الفرد الواحد دون 13,000 دولار، رغم الإيرادات البترولية الضخمة، وبالتالي يكون نسبة الإنفاق الدفاعي الأمريكي إلى الناتج القومي 3,2% بالمقارنة مع السعودية أكثر من 16%.وكانت النسب لعام 2002هي 3% و12,9% على التوالي.
القدرات العسكرية السعودية حتى العام 2000 كانت كالتالي:
70 آلف في الجيش
57 آلف في الحرس الوطني
22 آلف في سلاح الجو
13 آلف في البحرية
2 آلف في الحرس الملكي
المجموع الكلي 164 آلف ( في إحصائية أخرى 171,500 فرد).
يضاف إلى ذلك 75 آلف في الاحتياط، و10 آلاف في وزارة الداخلية، وما يقارب عشرون آلف في جهاز المخابرات، وكذلك 15 آلف حرس حدود، يضاف إليهم 30 آلف من رجال البادية، أما سلاح الجو فكان حتى العام 2000 كذلك يتكون من 340 طائرة مقاتلة، العاملة منها 256 طائرة. طائرات النقل 51 طائرة، العاملة منها 38 طائرة، وطائرات الهليكوبتر 228 طائرة، أما المدفعية 780 مدفع، والعاملة 410.
وبالمقارنة مع دول أخرى في الشرق الأوسط، كإيران مثلاً، التي تنفق على التسليح أقل من السعودية رغم امتلاكها لمفاعلات نووية، فإيران أنفقت (6,080مليار) عام 2003.
أما القوة البشرية العاملة في القوات المسلحة الإيرانية تقدر بـ520 آلف يضاف لهم 350 آلف احتياط و2 مليون قوات "الباسيج" أي التعبئة الشعبية، بالإضافة لإمتلاكها قدرة صناعية متطورة للانتاج الحربي، ومصدّرة للأسلحة، وكما ثبت مؤخراً عن تقارير أمريكية بأن لإيران دور في بناء المفاعل النووي الكوري الشمالي، بينما لا تملك السعودية أي قدرة صناعية حتى على مستوى الصناعات الخفيفة، ولا تمتلك أي تكنولوجيا قادرة على إنتاج السلاح، وهذا أمر مثير حقا للاستغراب، خاصة في بلد ينفق كثيراً على الدفاع ويقع في منطقة مضطربة، ويملك قاعدة صناعية لا بأس بها في مجال الطاقة وغيرها.
عدا على أن السعودية غير قادرة على صيانة الأسلحة التي تشتريها، وتنفق مبالغ هائلة لصيانتها، لذا نجد أن جزءً من الصفقات يكون للصيانة.
إلا أنه وبعد العام 2000 بدأت الولايات المتحدة في إعادة توجيه، ودعم وتسليح السعودية – من المال السعودي طبعاً- لتكسب سوقاً لأسلحتها من ناحية، ومن ناحية ثانية تؤمن دعماً لوجستياً يكون على شكل صنع الوحش الشيعي كما من قبل صنعت الوحش الشيوعي في المنطقة وحشدت جموع الشعوب الإسلامية ضده، ومن ناحية ثالثة توجيه ضربة لإيران، العدو المفترض لأمريكا.
ومنذ العالم 2000 وقعت السعودية عدداً من الصفقات بأرقام خيالية مع الولايات المتحدة كانت كالتالي مرتبة من الأحدث للأقدم:
بتاريخ 21 يوليو 2006 وقعت السعودية صفقة عسكرية مع أمريكا تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار، وتشمل الصفقة طائرات مروحية، ومركبات عسكرية، ومعدات اتصال.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن ذلك من شأنه مساعدة السعودية في حربها على الإرهاب.
وكانت بريطانيا أبرمت صفقة كبيرة مع السعودية لتزويدها بمقاتلات من نوع "يوروفايتر" أوروبية الصنع والتي تعتبر بريطانيا إحدى الدول المشاركة في تصميمها.
وتتضمن الصفقة شراء نحو سبعين مقاتلة من طراز "يوروفايترـ تايفون"، ولم يتم الإفصاح عن شروط العقد لكن تقارير من السعودية أشارت إلى أن قيمة الصفقة قد تصل إلى عشرين مليار دولار.
(( http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_5201000/5201868.stm

في يناير 23 2003 تحدثت صحيفة (ميدل ايست نيوزلاين) من واشنطن أن السعودية ستحصل على أجهزة تلوروميتر لقذائف باتريوت المضادة للطائرات.
وأن الولايات المتحدة الأمريكية صادقت على خطة لتزويد بطاريات باتريوت الموجودة بالمملكة بالمزيد من الأجهزة والمركبات. وتضمن الخطة أجهزة باتريوت التي تنوي المملكة شرائها حتى عام 2007، مقابل 34.4 مليون دولار لشراء 204 جهاز تلوروميتر أحادي وثنائي التردد لقذائف باتريوت للقوات العسكرية الأمريكية والحكومات الموالية لها. ويبلغ حصة السعودية حوالي 29% من الاتفاقية. وذكر بيان صادر عن البنتاغون أن إنتاج تلك الأجهزة سيتم في ولاية فلوريدا وستنتهي في نوفمبر 2007.
وفي (– 21 مايو 2006م) كتب راشيل برونسون في الواشنطن بوست مقالة بعنوان"خمسة أساطير حول العلاقات الأمريكية السعودية" قال فيها الكثير من الأمور التي يمكن الوقوف عليها، نوجز منها:
1. العلاقات الأمريكية السعودية تقوم على مقايضة النفط بالأمن.
الأمر أكثر من ذلك. غير أن النفط بطبيعة الحال له أهميته الخاصة بالنسبة للعلاقات الأمريكية السعودية – ولا يمكن أن يكون الأمر غير ذلك بالنسبة لبلدين أحدهما أكبر مستهلك للنفط في العالم والآخر أكبر منتج له. ولكن علاقات واشنطن مع الرياض أكثر شبهاً بعلاقات الصداقة التي تربطها بالدول الفقيرة نفطياً في الشرق الأوسط كالأردن ومصر وإسرائيل، من التي تربطها ببعض الدول الغنية بالنفط مثل ليبيا وإيران. لأن الاحتياطيات النفطية الضخمة لم تترجم إلى علاقات مريحة مع الولايات المتحدة.
غير أن السبب الرئيسي وراء العلاقات الوثيقة بين البلدين هي المعركة المشتركة التي خاضاها ضد الشيوعية إبان الحرب الباردة. حيث أن كلا البلدين كانا يشعران بالقلق من الاتحاد السوفيتي، وقد أدى ذلك إلى تقوية مصالحهما الدفاعية والنفطية، كما أدى إلى تلاشي الخلافات بينهما. وبسبب الإدراك المتأخر للبلدين لخطورة دعم المتطرفين الدينيين في المعركة ضد الشيوعية، أسهما في ظهور الحركات الإسلامية المتطرفة.
2. الخاطفين الذين شنوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر قاموا بتقويض العلاقات القوية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وبالفعل، لم تكن الأمور بتلك السهولة. حيث يشير المؤرخون إلى "العلاقات الخاصة" التي نشأت عندما التقى ملك السعودية، الملك عبد العزيز بالرئيس فرانكلين روزفلت عام 1945م. ولكن منذ ذلك الوقت تخللت هذه العلاقات مقاطعات نفطية من جانب السعودية وقيود أمريكية على مبيعات الأسلحة إلى السعودية، فضلاً عن التوترات حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. فقد كانت الخلافات تهيمن على تاريخ العلاقات الأمريكية السعودية.
3. عائلة بوش وآل سعود لديهما علاقات وثيقة
لاشك في أن العائلتين لديها علاقات وثيقة، لأن المملكة العربية السعودية ساهمت في عملية عاصفة الصحراء في عام 1991م، والتي كانت من أهم المعالم التي تميزت بها فترة حكم الرئيس بوش الأب. كما أن الملك الراحل، الملك فهد، قدم مساعدات مالية وسياسية كبيرة للعملية، وسمح للقوات الأمريكية بالتمركز على الأراضي السعودية.
فضلاً عن أن جميع الرؤساء السابقين كانوا يسعون لعلاقات وثيقة مع المملكة، معترفين بقيمة هذا البلد بالنسبة للولايات المتحدة. وحتى الرؤساء الذين كانوا يشككون في السعودية من حيث المبدأ من أمثال داويت إيزنهاور وجون كيندي، وجدوا أنفسهم منجرفين تجاه هذه العلاقة لأسباب إستراتيجية.
وفي نهاية المقال الذي ختمه الكاتب الأمريكي بقوله أنه من الأفضل بالنسبة لواشنطن أن تعمل على بقاء العائلة المالكة. كما أن ذلك يمثل أفضل فرصة لتحقيق أهدافها في مجال النفط ومكافحة الإرهاب- والنأي بنفسها عن بدائل أخرى قد تكون أسوأ حالاً منها، يثبت أن العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة علاقة تاريخية، بدأت من أفغانستان، وصولاً إلى اليوم أمام العدو الإيراني المشترك.
وفي 22 مارس 2002 نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية صوراً التقطها قمر ايكونوس الإسرائيلي لقاعدة السليل السعودية العملاقة التي تقع على بعد حوالي 500كم جنوب الرياض. و تقول الصحيفة إن تلك القاعدة التي بنتها الحكومة الصينية تحتوي على عدد ما بين 30 إلى 60 صاروخ باليستي من طراز (CSS-2 DF-3A East Wind) رياح الشرق، ووجود قاعدة للقوات الملكية الجوية السعودية من المحتمل وجود 25 طائرة من طراز تورنيدو بها لحماية تلك القاعدة حيث يكون هناك 8 طائرات تورنيدو في الجو دائما.
في عام 1980 استغلت الحكومة السعودية الأوضاع العالمية المتوترة في الحروب بين السوفييت و الأفغان من جهة و بين العراق و إيران من جهة أخرى و انشغال الـ CIA بعمليات التجسس على تلك البلدان بتوقيع صفقة تسلح مع الحكومة الصينية (الند التقليدي للولايات المتحدة) في صفقة قدرت قيمتها بين 2 إلى 3.5 مليارات دولار لتزويد السعودية بصواريخ CSS-2 و إنشاء قاعدة لذلك الغرض و تواجد 1000 مهندس و مدرب صيني لتدريب ضباط سعوديين على إدارة و قيادة تلك الأسلحة كما بدأت برنامجا تدريب ضباط سعوديين على استخدام تلك الصواريخ في برامج تدريب مع باكستان و العراق.
في نوفمبر من عام 1999قام البروفسور الباكستاني الشهير عبد القدير خان (أبو القنبلة النووية الإسلامية الأولى) بزيارة إلى المملكة العربية السعودية ومنذ مدة، تبحث الحكومة السعودية عن صواريخ أكثر حداثة و تطوراً من تلك التي اشترتها من الصين، و قد عرضت الحكومة الصينية على السعودية شراء صواريخ CSS-5 وصواريخ CSS-6 كبديل إلا أن الحكومة السعودية تتطلع إلى باكستان كي تكون الممول القادم للأسلحة الاستراتيجية السعودية.

عبر هذا الاستعراض لترسانة الأسلحة غير التقليدية للسعودية نجد أنها معدة وبشكل جيد لخوض حرب مدمرة مع إيران، ستكون أشد ضراوة وقوة من سابقتها مع الحرب العراقية الإيرانية، بالإضافة لأن أمريكا ترى في الأردن والكويت وقطر وعُمان دول مساندة للدور الذي ستقوم به السعودية، بينما ترى إيران في حماس وحزب الله أوراق رابحة بيدها، وتحرك حزب الله الأخير ما هو إلا استعراض قوى إيراني بوجه إسرائيل، لذلك سارعت السعودية مباشرة لإدانة الحرب وتحميل المسؤولية لحزب الله.
بالإضافة لكل ما سلف حول ترسانة الأسلحة السعودية المعدة للحرب القادمة مع إيران وحليفتها سوريا في المنطقة، وحلفائها الصغار من حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي وغيرهم، تراهن أمريكا والسعودية على عوامل قوة لها أكثر، فهي تراهن كذلك على الانقسام الشيعي في العراق ما بين السيستانيين الموالين لأمريكا والصدريين الموالين لإيران، بالتالي فأمريكا تراهن على ورقة في داخل الصف الشيعي تعتبرها رابحة، لكن إلى متى يمكن صمود هذه الورقة والرهان عليها، خاصة وأن غالبيتها عبارة عن مد شعبي قد يتأثر بمعطيات إذا ما أعلنت السعودية الحرب الدينية على الشيعية، كما أعلنتها من قبل على الشيوعيين، وخاصة أنها بدأت تتصدى لحزب الله في حربه مع إسرائيل عبر إطلاق مجموعة من الفتاوى التي تكفر الشيعة وتحرم الوقوف إلى جانبهم أو دعمهم في إي حربٍ كانت.
بالإضافة لأن السعودية لم تزل تثق بورقة أخرى لها في المعركة، هي السنة في العراق وموقفهم من السعودية، وخصوصاً في ظل وجود جيش من المتطرفين الإسلاميين السلفين في داخل العراق، والذي يلقى تأييداً واسعا بين الصفوف العربية السنية.

تأثير هذه الحرب على القوميات الأخرى في المنطقة:
في الحروب السابقة التي وقعت في المنطقة، تحالف الأعداء أنفسهم في ضرب اقليات في المنطقة كالأكراد بالغازات الكيماوية السامة، والصواريخ المطورة، وتم إلغاء حقهم في الإستقلال والحكم الذاتي بحجة أن إستقلالهم سيؤثر على إستراتيجية الحرب، مثل هذا الوضع سيتكرر مرة أخرى في حال قامت حرب يمكن وصفها بــ (رأسمالية ثيوقراطية) فكل من السعودية وإيران دول ثيوقراطية يحكم فيها الزعيم الديني، وتأجيج هذه الحرب سيقوم على الحرب الإسلامية، فسابق قدم الخوميني مفاتيح الجنة لمقاتليه، بينما رفع صدام حسين بدعم سلفي سعودي شعار الحرب دفاعاً عن الأرض العربية، وحماية المسلمين السنة من المد الشيعي، فكانت الشعارات الوطنية التي رفعها الأطراف كافية لقمع حق الأقليات بحق الإنفصال والإستقلال، بحجة أن الإنفصال يخل بالثوابت الوطنية والقومية العربية، دون أدنى إعتبار لأحقية شعوب مثل الأكراد بأرضهم، ولغتهم، وخصوصيتهم الثقافية.

الدور الشيعي في داخل الدول العربية، ورقة بيد من ؟
لا شك أن إيران ستحاول تاجيج النزعة الدينية لدى الطوائف الشيعية في داخل دول مثل البحرين، والسعودية ضد أنظمة حكمها التي تشن حرباً ضد الدولة الشيعية الكبرى في المنطقة، وتحويل مجرى الصراع السياسي، لتوظيفه لحرب دينية إسلامية – إسلامية، مثل هذه الأوراق الإيرانية تدرك دولاً مثل السعودية خطورتها، بالتالي لن يردع السعودية من القيام بضربات إستباقية ضد هذه الطوائف، ليذهب مئات من الأبرياء ضحية حرب سياسية رأسمالية، لا جمل لهم فيها، ولا ناقة.
بدأت من الآن ترتفع أصوات مدعومة سعودياً وأمريكياً من ناحية، وأصوات أخرى مدعومة من إيران وسوريا من ناحية أخرى في حرب باردة "إعلامية" بين الطرفين، فالأولى بدأ تركز على تكفير المذهب الشيعي بوصفهم "رافضة" ولا يجوز دعهم، مادياً أو لوجستيا، وكانت الحرب اللبنانية، الشرارة الأولى في المنطقة لمثل هذه الحرب، بينما يرد الطرف الأخر بأن هذه الحرب، هي الحرب على "رأس الكفر" أو الشيطان الأكبر أمريكا ومن يساندها، حسب التوصيف الإيراني لأمريكا، في توظيف واضح للخطاب الديني لتدعيم الموقف السياسي، ومن ناحية ثالثة ظهر منظرون بتوجيه مباشر أو غير مباشر من أمركيا، يتزعمه بعض المنظرين والمحللين السياسيين، من الليبراليين الجدد تحديداً، يرى أن هزيمة إيران هي انتصار للعلمانيين العرب، وللعلمانية في المنطقة على حساب الدولة الدينية، والغريب أن أمريكا دولة إمبريالية، برغماتية، ترجح سياسية السوق على القيمية الفكرية اياً كانت، دينية ثيوقراطية، أو علمانية حرة، في المقابل إنتصار السعودية أو إيران يعني إنتصار دولة ثيوقراطية "دينية" لا يمكن أن يشكل دعماً للفكرة العلمانية، بل مزيداً من المأساسي للعلمانيين، وللدولة العلمانية التي من الممكن أن تحل مشاكل الأقليات القومية أو الدينية في الدولة، بالتالي هذه الحرب لن تجر سوى الكوارث على المنطقة في ظل إمتلاك إيران لمفاعل نووي لن تتوانى في حال شعرت بقرب خسارتها للحرب على إستخدامه، كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية حين ألقت القنابل الذرية على هيروشيما ونكزاكي في اليابان، والسعودية التي تمتلك طائرات وأسلحة غير تقليدية قادرة على ضرب أهداف مدنية وعسكرية إيرانية بسهولة، مما يعني مئات الآلاف من القتلى الأبرياء، ولن تصل هذه الحرب في حال إنتصار حلف أمريكا السعودية إلا إلى الوصول للمشروع الأمريكي "الشرق الأوسط الجديد".

المنطقة تنقسم لحلفين
على أثر هذه الحشود، بدأت المنطقة كاملة تنقسم لحلفين أساسيين لا ثالث لهما، إما أمريكي سعودي، أو إيراني سوري، وهذا يعني أن إيران صعدت لتحل محل الإتحاد السوفيتي، وهنالك إعادة ترتيب قوى جديدة، بالإضافة لأن دولاً مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية لن تقف على الحياد، لأن هذا الحياد لن يخدم مصالحها، وبالتالي فهي مضطرة للتدخل حفاظا ًعلى مصالحها سواء النفطية، أو النفوذ الإقليمي، مما يعني حرباً كونية جديدة، ولا يمكن تجاهل الدور الأوروبي، حيث أن فرنسا –وهذا ظهر جلياً في الحرب الأخيرة على لبنان- تحاول إعادة تزعم أو بناء معسكر أوروبي جديد بعيد عن السيطرة الأمريكية له، يقوم بلعب دور مهم في المنطقة، يحاول قطع الطريق على الهيمنة الأمريكية، حفاظاً على مصالحه في هذه المنطقة.

نظرة في الموقف الإيراني
وأخيراً، يجب النظر في الحلف الإيراني، ومكمن قوته التي لا يمكن الإستهانة فيها، فهذا الحلف يمتلك أسلحة نووية، بالإضافة لأنه يتعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية كلاعب إقليمي فقط في المنطقة، ويدفاع عن أطماعه في الإمتداد أكثر بإتجاه الخليج العربي أو الخليج الفارسي –حسب إختلاف التسمية لدى الطرفين-، وهذا الحلف الإيراني الآن موقفه أقوى، لأنه تحالف ليس فقط تحالف قوى سياسية فقط، ولا تحالف دول وحكومات، بل تحالف تقف في صفه القوى الشعبية، التي تقف الآن خلف سوريا وخلف حزب الله في لبنان، بالتالي هذا الحلف هو حلف قوى سياسية وشعبية، وفي السياسة الإيرانية يوجد اتجاهان تحكمهما أيديولوجية فكرية دينية واحدة، ويتبنيان مشروعاً إمبراطوريا قوميا واحداً، ولهما أهداف حيوية واحدة :-

الاتجاه الأول وهو الاتجاه المحافظ الذي يمثله رجال الدين الذين يوصفون بالمتشددين، أو الصقور، ويتألف من حرس الثورة، ويركز على الفصل بين الإصلاح الاقتصادي والسياسي، ولا يرغب بالمزيد من الحوار والانفتاح على الغرب والولايات المتحدة، ويوظّف هذا الاتجاه الدين في تنفيذ سياساته، ويزاوج في أولوياته بين الديني والقومي.
أما الاتجاه الثاني فهو الاتجاه الإصلاحي الذي كان يمثله الرئيس السابق محمد خاتمي، وهو يؤمن بالحوار مع الغرب عموماً، ويتبنى مسايرة المدارس السياسية المعاصرة، والتعامل مع ما تفرضه المتغيرات التي طرأت على العالم، خاصّة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، وأحداث الحادي عشر من أيلول وما أعقبها من إعلان الحرب الكونية على ( الإرهاب )، والتي كان من نتائجها الاحتلال المتعدد الجنسيات لأفغانستان، والاحتلال الأمريكي للعراق، والدور الإيراني الرسمي المعلن في كلا الإحتلالين، ويحتل المشروع الإمبراطوري القومي الأولوية في سياساته موظفا المشروع الديني في خدمته.

ومن المؤكد أنّ سقوط نظام صدام حسين أثّر بشكل مباشر على التيارات السياسية في إيران، بسبب سياسة الولايات المتحدة في العراق، فيرى المحافظون الجدد أنّ نجاح إيران في امتلاك السلاح النووي يعني قدرتها على إعاقة المشاريع الأمريكيّة الرامية إلى إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد وفق مصالح الولايات المتحدة، وردع التهديدات الأمريكيّة للأمن الإقليمي للمنطقة، كإحدى وسائل الابتزاز الأمريكي لثروات المنطقة، وبروزها كقوة إقليمية قادرة على تهديد أمن إسرائيل ذي الأهمية الحيوية للمحافظين الجدد.

نتائج الحرب المتوقعة، والقضاء على أحلام التحرر الفكري
تبدو في ظل ما ذكر سابقاً، أن خيارات تجنب حرب شبه كونية تبدأ من الشرق الأوسط -أصبحت شبه اكيدة- صار مستحيلاً، فإما أن ينتصر حلف الرأسمالية الأمريكية، ويفضي لتدمير قوة دول المنطقة، فيسهل إقامة الشرق الأوسط الجديد، أو أن تسير الحرب بإتجاه إنتصار إيران وحلفها، بالتالي وقوع كل المنطقة تحت سيطرة إيران (الدولة الشوفينية الثيوقراطية) وأطماعها، وظهورها كقوة عالمية، وكلا الخيارين أسوأ من الأخري، لأنه يُفضى للقضاء على آخر أمل بإقامة الدول الديمقراطية العلمانية القائمة على أسس الحرية للمعتقد، والفكر، والثقافة القومية للأقليات، والتعددية الطائفية والسياسية والفكرية.


        
 
علّق على المقال
 
التعليقات