>> content
 الصفحة العربيةlogo      
  beirut.indymedia.org   إرسال المقال      الأخبار 
 
 
          

منطقة المتوسط: لبنان- مصر- تركيا

from غرينبيس - 21.09.2005 09:23

سبق أن بدأت مناطق شرق المتوسط وجنوبه تعاني من نتائج التغير المناخي وتشهد تراجعا في المتساقطات وارتفاع وتيرة موجات الحر والجفاف. هذه المنطقة التي تعيش نقصا في المياه تعاني زراعاتها من مشاكل كثيرة وستواجه تحديات اكبر مع ارتفاع درجات الحرارة على الكوكب بما سيطيل موجات الجفاف ويضاعف التصحر.

أغلبية دول المتوسط تواجه تحديات الأمن المائي والغذائي، وبما أن أكثر التجمعات السكانية كثافة تقع على السواحل فسوف تتعرض لمخاطر جمة جراء ارتفاع مستوى البحر.

لبنان

سيؤدي ارتفاع الحرارة الشامل إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد والسياحة وبالتالي الخدمات وهي قطاعات تميز لبنان في المنطقة.

مع ارتفاع درجات الحرارة في المتوسط بدأت المنطقة تعاني من الجفاف والفيضانات. كما تراجعت نسب المتساقطات ما يشكل بالنسبة إلى لبنان خطرا على احد أهم موارده: مخزون المياه العذبة. فجبال لبنان تشكل خزان مياه عذبة ضخم بسبب بنيتها الجيولوجية. وهذا الخزان يمتلئ على الدوام من المتساقطات (مطر – ثلوج – ندى...)، بحيث يؤدي أي تراجع في منسوب الأخيرة إلى هبوط منسوب الأنهار وجفاف بعض الينابيع.

من البديهي أن تتأثر الزراعة أيضا بسبب صعوبة الري وسيمسي نقص المياه عنصر ضغط إضافي على قطاع يعاني في الأصل من كافة أنواع المشاكل. كذلك ستتأثر تقنيات الزراعة حيث أن ارتفاع الحرارة سيسهل انتشار الآفات والفطريات التي ستتطلب استخدام المزيد من وسائل المعالجة، ما سيزيد الأعباء المالية على المزارعين. كما سيضطر هؤلاء إلى نقل بعض المزروعات بسبب تغير الظروف الجوية على مختلف الارتفاعات، أو إلى اعتماد تقنيات مكلفة لإنشاء مناخات اصطناعية.

من تأثيرات ارتفاع الحرارة الشامل ذوبان الغطاء الجليدي على الكوكب لاسيما في القطبين. وهذا سيساهم في ارتفاع مستوى البحار ما سيعرض المدن الساحلية وبعض الجزر إلى خطر غمرها بمياه البحر. كذلك في لبنان، فان المدن الكبرى تنتشر على طول الساحل وتعاني من التهديد نفسه. كما ستتعرض موارد المياه العذبة إلى خطر الاختلاط بمياه البحر. (انظر المراجع الملحقة).



مصر

مصر، "هبة النيل" حسب هيرودوت، معرضة لخطر خسارة مصدر حياتها تدريجيا. فالنهر العظيم قد يبدأ بخسارة منسوبه ما سيؤدي إلى تجفيف منطقة الدلتا والإضرار بزراعتها ومجتمعاتها الزراعية.

ويذكر "البيان الأصلي حول تغير المناخ" (1999) الصادر عن وكالة الشؤون البيئية المصرية تفاصيل العواقب المتوقعة والمذكورة باقتضاب أدناه.

فالجزء المنخفض من دلتا النيل يضم أكبر مدن مصر وصناعتها وزراعتها وسياحتها. وبالرغم من أن منطقة الدلتا ووادي النيل تشكل 5.5% فحسب من مساحة مصر لكنها تحضن أكثر من 95% من سكانها وزراعتها. يعتبر ساحل مصر المتوسطي ودلتا النيل سريعا التأثّر بارتفاع مستوى البحر وبكمية المياه المتدفقة إلى النيل. تتوقع معظم الدراسات حول تأثير تغير المناخ شحا في مياه النيل بنسبة تصل إلى 75%.

أما في قطاع الزراعة، سيؤدي تغير المناخ إلى انخفاض ملموس في إنتاج الحبوب وبما أنّ الإنتاج القومي الحالي لا يلبي الطلب المحلي، من المتوقّع أن يؤدي أيّ انخفاض إضافي إلى كارثة.

تعتبر المنطقة الساحلية في دلتا مصر بالغة الحساسية تجاه تأثيرات تغير المناخ، لا بسبب خطر ارتفاع مستوى البحر وحسب، بل أيضا" بسبب العواقب على الموارد المائية والزراعية والمستعمرات السياحية والإنسانية. بناء" على النمط السكني الحالي، من المرجح نزوح مليوني شخص على الأقل من مناطق الدلتا الساحلية بسبب الفيضانات وخسارة الأرض الخصبة.

أما على باقي الساحل المصري فمن المتوقع أن يودي ارتفاع في مستوى البحر بين 0,5 م و1,0 م خلال القرن المقبل إلى ابتلاع البحر حوالي 30% من الإسكندرية. مدينة بور سعيد بدورها مهددة بأخطار مماثلة حسب دراسات مختلفة.


تركيا

يتوقع تقرير من المديرية العامة التركية للأحوال الجوية نقصا في المياه العذبة سيؤدي إلى نزاعات محتملة لاسيما في ضوء ارتفاع مستوى البحر. وارتفاع مستوى البحر سيؤدي إلى ملوحة التربة ومخزون المياه العذبة الساحلية إضافة إلى خطر إغراق تجمعات سكنية ساحلية. كما سيؤدي تغير المناخ إلى ازدياد الحالات الجوية القصوى التي ستضرب تركيا ما يعني أن العواصف والفيضانات ستهدد حياة السكان وأرزاقهم وتؤدي إلى تدهور التربة.

أما العواقب الاجتماعية المرتقبة فهي تفاقم الأوبئة بسبب نقص المياه إضافة إلى تدهور الزراعة وصناعاتها ومضاعفة الحاجة إلى الأسمدة الصناعية وضرب صناعة السياحة والصيد البحري بسبب تغير التيارات البحرية.


المراجع


1- محمد ر. الخولي، "عواقب التغير المناخي على موارد المياه في لبنان-شرق المتوسط"، المركز الوطني للاستشعار عن بعد (ضمن المجلس الوطني للبحوث العلمية) (2001).

2- م. الفضل وأ. أبو زيد "تغير المناخ وموارد المياه في الشرق الأوسط: التأثر، النتائج الاجتماعية الاقتصادية، والتأقلم" (2001).

3- "الملحق التقني حول بيان لبنان الأول إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطار حول التغير المناخي" (1994)، وزارة البيئة، برنامج الأمم المتحدة للتنمية، المجلس الوطني للبحوث العلمية، صندوق البيئة العالمي.

4- "البيان الأصلي حول تغير المناخ" (1999)، وكالة الشؤون البيئية المصرية.

5- "أفريقيا تتبخر" (2005)، تقرير لمجموعة العمل حول تغير المناخ والتنمية (تتضمن ائتلافا من المنظمات غير الحكومية ومنها غرينبيس).


Homepage: http://www.greenpeace.org.lb


        
 
علّق على المقال
 
التعليقات