>> content
 الصفحة العربيةlogo      
  beirut.indymedia.org   إرسال المقال      الأخبار 
 
 
          

ترخيص بالقتل: إبتسم أنت في لبنان

from raida - 02.07.2005 14:48

في زحمة عملنا وانشغالنا بمتابعة ومناقشة المرسوم الجديد لوزير العمل المتعلق باستثناء الفلسطينيين المولودين على الأراضي اللبنانية من المنع الذي يطال بعض المهن يرن الهاتف ويصلني على الطرف الآخر صوت ملهوف لصحافي فرنسي يقوم بتحقيقات في بعض المخيمات الفلسطينية ليخبرني بأنهم يطلقون الرصاص على مبنى الانروا في الجناح. مكالمة أخرى من ناشط كندي يخبرني بأن الرصاص يستهدف مخيم برج البراجنة ...

قبلها كنا قد تدافعنا إلى الشرفة لعلنا نستطلع أمر الإطلاق الكثيف للرصاص ولكن عبثا فلا نرى أمامنا إلا جيراننا وقد تجمهروا بدورهم على شرفات منازلهم في زقاق من الأزقة التي تسمى شعبية في منطقة طريق الجديدة في بيروت.

أدرنا جهاز الراديو في المكتب والمبرمج على إذاعة واحدة هي صوت الشعب لكن اتضح لنا أن عطبا ما أصاب هذا الراديو الصغير الأحمر والذي تجاوز عمره 20 عاما فتوجهنا إلى جيراننا الذين استقبلونا كما استقبلونا في 14 شباط لـ"نتفرج" على إنفجار السان جورج على شاشة تلفزيونهم وكما استقبلونا في 2 و 21 حزيران.

الضحية منى حاج احمد
الضحية منى حاج احمد

الضحية أحمد شعيتاني
الضحية أحمد شعيتاني

جثمان شعيتاني وحوله أهله
جثمان شعيتاني وحوله أهله

النائب المنتخب (القوات اللبنانية) في المستش
النائب المنتخب (القوات اللبنانية) في المستش

قتل برصاص الجيش في حي السلم
قتل برصاص الجيش في حي السلم



طبعا علمنا أن الرصاص الكثيف والغير معهود كان احتفالا بحدث متوقع ومعهود وهو إعادة تعيين بري للمرة الرابعة رئيسا لمجلس النواب.

وهكذا سجلت التقارير الامنية مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين بالرصاص الطائش في “حفلة” إطلاق النار، ففي النبطية أصيب هيثم غندور ومصطفى حلاق برصاص طائش أدخلا على أثرها الى مستشفى الشيخ راغب حرب ومستشفى النبطية الحكومي للمعالجة.

وفي محلة بئر حسن أإصيب علي نعمة عبد الله ( 49 سنة) في رأسه ونقل الى مستشفى الساحل وما لبث أن فارق الحياة.

ونقلت مهى حسن تحسين المجذوب (27 سنة) الى مستشفى المقاصد إثر إصابتها بطلق ناري في بيروت محلة طريق الجديدة. كما أصيبت رانيا مايز صيداوي (30 سنة) بطلق ناري مماثل في بيروت جادة قصقص فتم نقلها الى المستشفى المذكور للمعالجة.

وفي بلدة طبايا صيدا أصيب الطفل حسين عبد حمود (14 سنة) بطلق ناري أثناء وجوده في ساحة البلدة فنقله والده عبد حسين حمود عمره الى مستشفى لبيب الطبي للمعالجة.

وأثناء عمل الفلسطيني صلاح رجا المجذوب (38 سنة) في ورشة شخص من آل السعودي في صيدا محلة الدكرمان أصيب بطلق ناري في خاصرته اليسرى نقل على أثرها الى مستشفى حمود في صيدا للمعالجة.

ونقل علي محمد كلاكش (41 سنة) الى مستشفى شعيب في صيدا إثر إصابته بطلق ناري أثناء مروره بسيارته وهي من نوع مرسيدس 230 في بيروت محلة رأس النبع.

الحصيلة عشرات الجرحى وثلاث قتلى هم:
أحمد شعيتاني ومنى الحاج أحمد وعلي عبدالله

وكالعادة، تقرأ في تصريحات الأمن ان هؤلاء الأشخاص الذين جرحوا أو قتلوا بالرصاص الإحتفالي يومها والذين تمزح معهم "الدولة" وأجهزة الامن فتسميهم "مواطنين" إنما هم قد أصيبوا برصاص "طائش" و"مجهول المصدر" وبأن أهاليهم "لم يدعوا على أحد"!!

وكالعادة أيضا "يأسف" السياسيون لجرح ومقتل هؤلاء "المواطنين" وينام الشعب السعيد في الوطن الديمقراطي العريق بدون أي احتجاج على هذا الوضع وكأنهم هم المذنبون لأنهم اعترضوا طريق رصاصات الفرح التي لعلعت في لبنان نكاية وشماتة بمن تجرأ أو سيتجرأ بطرح إسم شخص آخر لرئاسة مجلس النواب.

حسنا، لم يستطع بري هذه المرة من الإدعاء بأن هؤلاء الزعران لا ينتمون لحركة امل لا من قريب ولا من بعيد كما دأبت العادة بعد جرح او مقتل "مواطنين" غيورين على أحزابهم الطائفية العفنة.

وهكذا تطول قائمة وقافلة "الشهداء" في قطعة أرض إسمها لبنان تتفرد بالتنوع الذي يميزها في عدة مجالات منها السفرة اللبنانية والمازة والقبائل والعشائر التي ترقت فصنعت أوطانا في عشرات الأحزاب الطائفية وحرقت الأخضر واليابس لتغير الدستور فأصبح لدينا اتفاق الطائف الذي قسم المغانم وحدد من ينتمي للبلد ومن يكش برا.

لكن التميز الأهم هو أن لبنان بلد الشهداء فكل من يقتل على أرض لبنان يصبح شهيدا. وإن كان "الشهداء" السياسيين يكرمون ويصبحون ذخيرة لأحزابهم ومناسبات لمحو ماضيهم سيء الذكر وتجميل صورتهم في التاريخ الذي لن يكتب أبدا نكاية بماركس شخصيا أو مناسبة للم الشمل أو التأليب أو لاحقا الانتقام بإسمهم فإن "الشهداء" المعترين يعني أي "مواطن" وجوده أو عدم وجوده ضمن الأحياء لا يغير في المعادلات السياسية شيئا فضمهم لقافلة الشهداء هو تكريم يجعل من العار والعيب أن يطالبوا بغيره مثل محاسبة المسؤولين عن مقتلهم أو الاعتراض على "قضاء الله وقدره". وهكذا فكل من يموت صدما بسيارة مسرعة أو لتدهور حافلة بلا فرامل أو على باب مستشفى أو برصاص احتفالي "طائش ومجهول المصدر" هو شهيد تجميلا لموته وتخل من الدولة والسياسيين وما يسمى المجتمع المدني عن مسؤولياتهم وامعانا في "دفش" من لم "يستشهد" بعد من "المواطنين" إلى اللجوء إلى الله وطوائفه المتعددة وجنات الخلود حيث الجواري والغلمان وأنهار العسل.

لأهالي المقتولين الحق بتسمية قتلاهم "شهداء" لكن لهم الحق أيضا بالإدعاء الشخصي على من يتحمل مسؤولية هذا القتل الذي لن يتغير إن سمته الدولة، بأجهزتها العسكرية والأمنية والدينية والاقتصادية، عشوائيا أو إهمالا او قمعا للشغب.

تحتكر الدولة بأجهزتها المتعددة أعمال العنف والقمع والقتل وفي مبادرة لإشراك المجتمع "الأهلي" فهي تكافىء مخابراتها المدنية وكل مواطن غيور يقدم لهل خدمة بإعطاء تراخيص سلاح وتراخيص بالقتل. نعم ما يحصل هو ترخيص بالقتل وتشجيع على الإنتماء لأحد أجهزة الدولة أو أحزابها المرضي عنها ففيها الحماية من المحاسبة على قتل متظاهر يطالب بالعيش بكرامة او على قتل مناصر لحزب لم تعجبك وجهة نظره أو على قتل من تجرأ وصف سيارته أما منزلك أو على قتل محازب من حزب منافس حاول تعليق صورة لـ"شهيد" من حزبه على عمود كهرباء تابع لك بحكم الفرز الديمغرافي الطائفي السياسي.

لا أستطيع إلا ان أتسائل عن عدد "الشهداء" الذي كان ربما سيسجل في حال لم يعاد تعيين بري رئيسا لمجلس الوزراء؟

على كل هنيئا للجنوب فإعادة تعيين بري هي ضمانة للبنان الواحد وللمقاومة (على ذمة إحدى يافطات التهنئة المعلقة في أحد شوارع المدينة). أما الشهداء فهم عند ربهم أحياء يرزقون (على ذمة إحدى الآيات القرآنية).

وكالعادة فالحل لمثل هذه الجرائم والتي يسميها بعض السياسيين "عادات لبنانية" لا يأتي إلا في عظة الأحد او خطبة الجمعة:

------------------------

إقرأ عن الحل:

فضل الله يحرّم إطلاق النار والمفرقعات

"أصدر المرجع الاسلامي السيد محمد حسين فضل الله، فتوى حرم فيها عمليات إطلاق النيران والمفرقعات بين الناس وفي الشوارع في مناسبات الفرح أو الحزن وغيرها. واستنكر عمليات إطلاق النيران والمفرقعات التي أعقبت انتخاب رئيس المجلس النيابي، ورأى فيها جانبا من جوانب التخلف في التعبير عن الانفعال بالمناسبة.

وأكد السيد فضل الله أن ذلك “يحمل في طياته عناوين التحريم انطلاقا من النتائج السلبية الكبرى التي ترتبت عليه ومن الترويع والتخويف والإزعاج وصولا إلى الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الممارسات التي تنم عن ضعف في الالتزام الديني أو الوطني أو السياسي، وعن ذهنية متخلفة في التعاطي مع المناسبات، سواء أكانت مناسبات فرح أو حزن أو ما إلى ذلك. هذا فضلاً عن الخسارة الكبرى التي تمثلت في هذه الممارسات في الأرواح التي سقطت والأموال التي أنفقت وفي استخدام السلاح بعيدا عن ساحته الطبيعية وبما يسيء للأمن الاجتماعي والنظام العام للناس ودعا المعنيين للتحرك سريعا لمنع امتداد هذه الظاهرة في أية مناسبات أخرى صوناً للوطن وحفظاً لحياة الناس العامة".

--------------------------------

إقرأ عن الإعتذار الرسمي لبري:

رئيس المجلس يعتذر عن التهاني بسبب “الضحايا البريئة”
تلقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري امس، المزيد من التهاني لمناسبة إعادة انتخابه لولاية جديدة، إلا انه أعلن عن عدم تقبل التهاني وذلك لما أوقعه رصاص الابتهاج بفوزه من ضحايا امس الاول، الامر الذي استدعى امس ردود فعل جديدة منتقدة.

وقال بري في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، إنه يعتذر عن “استقبال المهنئين لمناسبة تجديد انتخابه رئيساً للمجلس بسبب الضحايا البريئة من شهداء وجرحى برصاص الابتهاج امس (الاول). مع التذكير ان دولته كان قد طلب من الحركيين والمناصرين والمحبين التعبير بواسطة الفرح المألوف من دون اللجوء الى التعبيرات الصاخبة أو المنافية للقانون والمقلقة لراحة الناس”.

وتابع انه “يعتبر أن التهاني في هذه المناسبة هي في الانصراف الكامل لتوطيد دعائم الاستقرار وبناء علاقات الثقة بين الجميع وترسيخ الوحدة الوطنية. ويشكر لجميع المواطنين في كل المناطق مشاعرهم النبيلة الصادقة”.

في هذه الاثناء، استمر سيل التهاني لبري لمناسبة إعادة انتخابه، وأعلن النواب محمد الصفدي ومحمد كبارة وموريس فاضل وقاسم عبد العزيز في بيان، انهم بانتخاب بري انتخبوا خيار الوفاق الوطني، وان استمرار التاييد له مرهون بتنفيذ روزنامة الاصلاحات التي وعد بها.
لكنهم أسفوا لظهور صورة سلبية تمثلت في إطلاق النار بعد انتخاب بري لتحول “ابتهاج البعض الى مأساة حقيقية بفعل سقوط القتلى والجرحى في صفوف المدنيين مما يستدعي ليس فقط توقيف المرتكبين، وانما فتح ملف الاسلحة الفردية المنتشرة بين الناس وضرورة حصرها فقط بالمولجين تأمين الحماية المشروعة قانونياً".


إقرأ عن العادات اللبنانية الرذيلة وحقوق الإنسان:

من ناحيته، هنأ الناشط في مجال حقوق الانسان عضو الهيئة التنفيذية للمنظمة العربية لحقوق الانسان وعضو مجلس أمنائها المحامي ابراهيم عبد الله، بري، وتمنى عليه أن يحقق الاصلاحات المرجوة، وانتقد ما رافق فوزه من مظاهر مسلحة وقال انها عادات لبنانية مرذولة ومرفوضة.

---------------------------------------

إقرأ عن "الشهداء":

علي عبد الله . بقلم فاتن قبيسي جريدة السفير “شهيد اللاسياسة”

لم يتعاط السياسة في حياته، لذلك لم تكن تعنيه كثيراً ظاهرة العبوات الناسفة الرائجة اليوم، كما انه لم يكن يشعر بأي قلق أو خوف على حياته نتيجة مرض يتهدده على سبيل المثال، كان بعدُ في التاسعة والأربعين من عمره، في عز عطائه، ولم يكن يقلقه سوى التقصير يوماً حيال عائلته.

ولأنه ربما لم يكن يحتسب لأي خطر، حتى خلال الحرب الاهلية كما يقول أحد معارفه جاءته رصاصة في زمن اللاحرب لتستقر في صدره بما لا يعطيه أملاً بنجاة.

إنها “ساعة الغفلة” التي جعلت علي نعمة عبد الله، العامل في ورشة بناء، يدفع حياته ثمناً رخيصاً، لمجرد مروره بالصدفة في منطقة بئر حسن قاصداً منزله، خلال عودته من عمله بعد ظهر امس الاول، وهو الوقت الذي كان فيه الرصاص مدوياً في المنطقة ابتهاجاً بانتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي.

هكذا وب”غمضة” عين انتقل علي من عالم الى آخر، تاركاً وراءه زوجة لا تعمل، وخمسة أولاد (ثلاثة صبية وابنتان)، أكبرهم عمره حوالى 18 سنة وأصغرهم يقارب السبعة أعوام. والضحية التي نقلت فوراً الى مستشفى الساحل لم يعطها أحد المبتهجين فرصة الابتهاج بإسعافها، اذ فارقت الحياة فور وصولها الى قسم الطوارئ.

وبحسب تقرير الطب الشرعي للدكتور أحمد المقداد، “فإن الرصاصة أصابت أعلى الظهر من الجهة اليسرى واستقرت في القفص الصدري”. وعلى الفور حضرت دورية من مخفر حارة حريك وأجرت تحقيقاً بالحادث قبل نقل الجثة من المستشفى، وسلمت التقرير بدورها الى فصيلة الاوزاعي.

ولعلّ علي الذي كان يقصد هو وعائلته بلدته ديرعامص في قضاء صور بين الحين والآخر، لم يكن يدري بالطبع انه سيصل اليها امس محملاً على نعشه في هذا الوقت المبكر من عمره، ليشيع فيها حوالى الحادية عشرة قبل الظهر، فيما المبتهج رصاصاً ما زال مجهولاً في نطاق التحقيق القضائي.

أبناء البلدة التي ضجّت نحيباً وحداداً، أطلقوا عليه تسمية: “الشهيد المظلوم:

منزل الضحية في بئر حسن الذي لفه السواد وفاضت على مدخله صفوف المعزين، لا تتسع مساحته المتواضعة اليوم لنحيب عائلته وسخطها الكبير على حاملي السلاح في زمن السلم الاهلي. الزوجة والاولاد في حالة يرثى لها، أكبر بكثير من إمكانية أن يدلي أي منهم بأي حديث.

ويقول أحد معارف الضحية للسفير ان علي وعائلته “جماعة معترين”، اعتاد أن يجاهد من أجل قوت يومهم، أولاده في المدارس ولا يعملون، فيما ابنه البكر يساعده في عمله من وقت الى آخر. ويؤكد “انهم ناس محايدون” ليس لعدم دخول أي منهم في تنظيم حزبي فحسب، بل لعدم تأييدهم لأي طرف حزبي أو سياسي.

-----------------------------------

أحمد شعيتاني ومنى الحاج أحمد: ضحيتا الفرح الخاص ... والعام بقلم عدنان طباجة جريدة السفير

أراد “ابن” حركة “أمل” أحمد علي شعيتاني، أن يعبر عن ولائه لرئيس مجلس النواب نبيه بري على طريقته الخاصة، لكن النتيجة كانت خسارته حياته كما يقول نائب المسؤول التنظيمي للحركة في الجنوب أبو أحمد صفاوي، الذي أعرب عن حزنه وأسفه لما حصل لشعيتاني والفتاة منى عدنان الحاج من النبطية الفوقا وغيرهما من “الشهداء” والجرحى الذين سقطوا ضحية هذا الفرح الذي تحولت نتائجه إلى مآس وأحزان لم تكن في حسبان أحد.

“نحن كحركة لا نهوى مثل هذه المسائل، و90 في المئة من حوادث إطلاق النار لا علاقة لنا فيها، بل جاءت نتيجة اختلاط الحابل بالنابل ومن الجهات كافة، وكل من حمل سلاحاً قام بتجريبه بالمناسبة. وبعد الذي حصل فنحن مع اتخاذ الأجهزة الأمنية المختصة أقصى الإجراءات القانونية بحق المخالفين”، يقول صفاوي.

ولا يضع شقيق شعيتاني، حسين، قصة مقتل شقيقه خارج سياق “القضاء والقدر” لاقتناعه بالطريق التي اختارها، مضيفاً أن فرحته “بانتصار المقاومة”، أراد تتويجها باستشهاده كتعبير عن هذه الفرحة!

وتؤكد مصادر متقاطعة في أنصار، على أن مقتل شعيتاني كان نتيجة محاولة تفجير قنبلة يدوية قام بقذفها في الظلام في حقل قريب من حسينية البلدة، لكن القنبلة اصطدمت بصارية خشبية تابعة لكشافة الرسالة في الحقل المذكور، ما أدى إلى ارتداد شظاياها باتجاهه حيث قتل على الفور. ويعمل شعيتاني حداداً للسيارات في بلدة الصرفند، وهو متزوج وله ابنتان صغيرتان هما أميرة (3 سنوات) وحوراء (سنة واحدة)، ويُجمع أصدقاؤه وعارفوه على أنه لم يكن يوماً متسرعاً، بل كان هادئاً ورزيناً إلى أقصى الحدود، وقد شكل موته بهذه الطريقة مفاجأة لهم.

أما الطريقة التي قُتلت فيها الفتاة منى عدنان الحاج أحمد ابنة ال19 ربيعاً في النبطية الفوقا، فقد حصلت عندما كانت تسهر مع رفاقها في الطريق أمام منزلها، وفجأة بدأت بالصراخ وأخذت تنادي أمها التي كانت تصلي صلاة العشاء مشيرة إلى ألم حاد في بطنها، عندها أسرعت الوالدة بمعاونة الجيران إلى نقلها إلى “مستشفى غندور” المجاور، وبعد إجراء الفحوصات والصور الشعاعية اللازمة تبين أنها أصيبت برصاصة في صدرها واخترقت قلبها ما أدى إلى مقتلها في وقت لاحق. وكانت الضحية تعمل لمساعدة أهلها في محل للأحذية في النبطية وهي على وشك الخطوبة من أحد أبناء البلدة.

ويقول والدها عدنان الحاج أحمد ذو الميول المستقلة والذي يعمل حلاقاً في منطقة مار الياس في بيروت، “كنا نبتهج في بيروت فرحاً بانتخاب بري ولكن لم أتصور ان تكون ابنتي إحدى ضحاياه”. ويعتبر أن ما حصل لابنته كان مقدراً لها “وقد أراد الله أن يأخذها إلى عنده”، وبحسب رأيه “فالمكتوب ما منو مهروب، وهذه إرادة الله في خلقه”.

وشيعت بلدتا أنصار والنبطية الفوقا شعيتاني وأحمد بعد ظهر أمس وسط جو من الحزن والحداد العام.

----------------------------------

صوت يدعو للمحاسبة: إقرأ من جريدة النهار:

الادعاء الشخصي على "أمل"
حــــــق لضحــــايــــــا 'الابــــــتــــــــــــهاج'

ثلاثة مواطنين سقطوا ضحايا "الابتهاج" الذي مارسه بعنف محازبو حركة "امل" بمناسبة فوز رئيس التنظيم نبيه بري بولاية رابعة على كرسي الرئاسة الثانية.

المفارقة ان الضحايا الثلاث من الجنوب، وان اثنين منهم على الاقل ربما كانا انتخبا بري او لائحته الشهر الماضي، ولم يدريا انهما سيسقطان برصاص محازبيه.

ولم يكن يدور في خلدهما طبعا ان كل ما سيفعله بري عند سقوطهما بهذه الطريقة هو الاعتذار عن عدم تمكنه من تقبل التهاني.
اهالي الضحايا هؤلاء لم تنصفهم النيابة العامة قانونيا، ولم تدّعِ على مطلقي النار ومَن وراءهم، باسم "الحق العام"، اين اذن اسطورة القضاء المستقل في العهد الجديد؟ فلماذا لا يتقدمون بادعاءات شخصية ضد من استباح ارواح المواطنين باطلاق النار من سلاح تتغافل عنه الدولة لمصلحة محازبي "امل"؟

اساس الدعوة قائم، فهناك العديد من الموقوفين، ثم ان مطلقي النار معروفون وهم من "الحركيين" وبالتالي يمكن الدعوى الشخصية ان تطاول ايضا حتى رئيس الحركة الذي يفترض انه المسؤول عن الاعمال التي يقوم بها التنظيم طالما انها تقع في دائرة الفعل السياسي المنظم.
ومع الصمت المطبق لوزير الداخلية والمدعي العام، فان نقابة المحامين مدعوة للاخذ بيد هؤلاء الاهالي الذين فقدوا اعزاءهم هباء. ولتُقَم دعاوى الحق الشخصي ضد كل مسؤول، مهما ارتفعت رتبته، عن الحالة الميليشيوية التي استباحت البلد.

ولتكن هذه الجرائم مدخلا لنزع هذا السلاح الذي تحتفظ به "امل" مثل غيرها من ميليشات الطوائف دون وجه حق
من هنا يبدأ الاصلاح وتُمتحن النية الصادقة لاقامة دولة المؤسسات بعيدا عن كل "ميليشيا الاصلاح"!

جاد يتيم

-----------------------
وفي اليوم التالي: إقرأ المزيد عن العادات اللبنانية:

"وفيما اعلن الرئيس المكلف في ختام يوم الاستشارات النيابية الطويل انه يجب ان "تكون لدينا دولة آمنة وليس دولة امنية"، حصل حادثان احدهما يحمل دلالات سياسية مقلقة، والثاني ينطوي على رمزية تتصل بالتفجيرات الاخيرة، ولكن من غير اتجاه واضح هذه المرة.

ففي الكورة اقدم يوسف وجيه فرنجيه في محلة ضهر العين، على اطلاق النار من مسدس حربي على 3 اشخاص من "تيار القوات اللبنانية" هم: عزيز صالح والشقيقان طوني وكلوفيس عيسى فأصابهم بجروح خطيرة نقلوا على اثرها الى مستشفى هيكل في المحلة، ولكن صالح ما لبث ان فارق الحياة متأثرا بجروحه.

وافاد شهود ان الحادث حصل على خلفية نتائج الانتخابات في الشمال. والجاني هو من انصار النائب السابق سليمان فرنجيه، وعندما حاولت وحدة من قوى الامن الداخلي القبض عليه فر بسيارته مسرعا فصدم سيدة نقلت الى احد مستشفيات زغرتا للمعالجة.
واذاع النائب السابق سليمان فرنجيه بيانا "دان بشدة الحادث الفردي"، وحض على "اللجوء الى الدولة (...) صونا للامن وتحقيقا للعدالة".

اما "القوات اللبنانية" فأهابت بأجهزة الدولة "المبادرة سريعا الى اتخاذ كل الاجراءات الآيلة الى معاقبة الفاعلين واتخاذ تدابير لمنع تكرار هذا الحادث المؤلم".

خلدة
وفي خلدة، انفجرت قنبلة يدوية عصر امس في سيارة خاصة فأصيبت صاحبتها عبير محمد حرب (32 عاما) بجروح متفرقة عندما كانت تهم بالصعود اليها امام فندق "ليبانون بيتش" وهو منتجع سياحي على طريق خلدة القديمة. ورجح بعض المصادر ان يكون الحادث "فرديا وشخصيا".

وأيضا":

إشكال بأسلحة حربية على رعي المواشي يوقع جرحى ويتسبب بمواجهة كلامية بين الحزب التقدمة الإشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني

شهدت بلدة الهلالية في قضاء بعبدا يوم الجمعة 1 حزيران شجارا أدى إطلاق النار فيه إلى سقوط 5 جرحى وهرب أحد مطلقي النار إلى الخيام حيث تم القبض عليه هناك بعد 17 ساعة.

وكان تلاسنا حصل بين عماد زين الدين وكل من خطار سجوع وبسام يزبك في بلدة الهلالية على خلفية مشكل حصل الاسبوع الماضي بينهم بسبب رعي مواشي مزرعة يملكها عماد زين الدين في أرض مجاورة يملكها شقيق خطار سجوع. وتطور التلاسن إلى تضارب بالأيدي مما اضطر تدخل الأهالي لفض الخلاف. إلا أن عماد تناول سلاحا حربيا وأخذ يطلق النار فأصيب عدد من الموجودين ثم حصل تبادل لإطلاق النار لبعض الوقت من أسلحة رشاشة وعلى الأثر تدخلت قوة من الجيش وطوقت المكان ودهمت بعض المنازل.

النتيجة:
أصيب في الحادث سليم زيتوني ونقل إلى مستشفى قلب يسوع، الشيخ حسام أبو شقرا والشيخ مقبل زيتوني ونقلا إلى مستشفى الإيمان ونادر زيتوني ونجا زين الدين ونقلا إلى مستشفى جبل لبنان.

الردود:
وبينما نفى الحزب الإشتراكي أن يكون عماد زين الدين من محازبيه او مناصريه فإن الحزب الديمقراطي وصف الحادث بأنه "محاولة إغتيال" لأحد المقربين من الحزب الديمقراطي أثناء تدخله لحل إشكال عادي من النوع الذي يحصل في أي مكان!.

فبرأي أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي فإنه "من المؤسف جدا أن تكون بعض أجهزة الإعلام امتهنت التضليل وتزوير الحقائق فصورت محاولة الاغتيال التي نجا منها الشيخ مقبل زيتوني بعناية إلهية على انها اشتباك بين الحزب الديمقراطي والحزب التقدمي الإشتراكي". وأضاف: "هناك فتنة تحضر في الجبل ومحاولة اغتيال زيتوني الذي هو من أقرب المقربين إلينا هي جريمة سياسية موصوفة (...)".

أما بيان الحزب الإشتراكي فقال: "نستغرب زج الحزب التقدمي في حادث فردي لا علاقة لنا به من قريب أو بعيد والحزب لا يمكن ان يغطي أي شخص مخل بالأمن حتى لو كان منضويا في صفوفه فكيف لو كان مطلق النار لا علاقة تنظيمية له بالحزب؟ وهو إن كان مناصرا للحزب فهذا شأن الغالبية الكبيرة من أبناء الجبل ونحن ندعو لان تاخذ العدالة مجراها ولا تعمد أي جهة إلى تسييس حادث فردي لأغراض يعرفها الرأي العام الجبلي وكانها (تلك الجهة) تريد استحضار الشحن بين العائلات بمشكلة هم يفتعلونها ويطلقون النار من أسلحة يدعون ان الغير يمتلكها ويغذون الفتنة عبر إشكالات فردية مما قد يكون سببا للفتنة التي نحن الأحرص على تفاديها (...)".

البيانات والتصريحات تتوالى بين سليمان فرنجية والقوات اللبنانية على خلفية حادث الكورة

في الكورة فقد أقيم بعد ظهر الجمعة مأتم حاشد للمسؤول في القوات اللبنانية عزيز صالح الذي قتل بعدة طلقات نارية على يد مناصر لسليمان فرنجية يدعى يوسف فرنجية والذي لا يزال متواريا.

وبينما ركزت عظة المطران فرنسيس البيسري على الغفران ورص الصفوف مستلهما وكررا أقوال المسيح "أحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم" و"إغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدرون ماذا يعملون". ركزت كلمة النائب إيلي كيروز على اعتبار مقتل صالح جزء من استهداف القوات اللبنانية: "لقد انضم الشهيد عزيز صالح إلى موكب رفاقه الشهداء الذين لولاهم لما صمدت القوات اللبنانية في وجه كل التحديات وحملات الظلم خصوصا في السنوات الأخيرة". مضيفا: "وإن القوات اللبنانية إذ تستشعر اليوم بعض الحملات السياسية والإعلامية تقول لأصحاب هذه الحملات إن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء وهي (القوات) تعتبر أن الرفيق عزيز هو شهيد التصدي لهذه الحملات وان دماؤه امتزجت بدماء كوكبة الشهداء الذين سقطوا منذ 14 شباط فمنهم من استهدفته العبوات ومنهم من استهدفه الرصاص (...)".

بينما لمح سليمان فرنجية في حديث صحفي أمس الاحد إلى فتنة يحضر لها في الشمال وأعلن عن إجرائه واسطة مع أهل القاتل يوسف فرنجية لحضه على تسليم نفسه ومطالبا الأجهزة الامنية بالتحقيق لمعرفة من "المحرض" خلف هذه الجريمة التي نفذها يوسف فرنجية.


        
 
علّق على المقال
 
التعليقات