>> content
 الصفحة العربيةlogo      
  beirut.indymedia.org   إرسال المقال      الأخبار 
 
 
          

إقالة حبيب العادلي.. ولا شيء أقل من ذلك

from مصر - 13.06.2005 13:45

نحن النساء المصريات والرجال المصريين نتشح اليوم بالسواد حدادا على ما آلت إليه أحوال البلاد....أمهات وآباء ..زوجات وأزواج.. شابات وشباب.. طلبة وطالبات.. عمال وعاملات.. موظفون وموظفات وربات بيوت من كل أنحاء مصر.. نقف اليوم صفا واحدا ومعنا كل شرفاء هذا البلد لنعلن مطلبا موحدا بصوت واحد هو:


إقالة وزير الداخلية حبيب العادلي

قد لا نكون جميعا شاركنا في مظاهرات يوم الأربعاء الأسود لكننا جميعا رأينا ما تعرضت له بنات هذا الشعب وأبنائه من عنف الدولة ممثلا برجال أمنها ومباحثها وبلطجية حربها الحاكم بل وأعضاء حزبها الحاكم.. جرائم يتمتع من مارسها علينا إما بحصانة قوانين الطوارئ أو بحصانة برلمان مطعون في شرعيته.. أمام مرأى ومسمع من الجميع.. أينما طالبت أياديهم كان الضرب وهتك العرض والتحرش الجنسي.. وكلما أطلقوا هتافا جاء سبابا قذرا يشين من يطلقه ومن يمثلون أكثر مما يمس من أرادوا إهانته به..

إن أحداث الأربعاء 25 مايو 2005 ليست جديدة على أداء هذا النظام.. فلم تكن النساء اللاتي اعتدي عليهن في ذلك اليوم بأول النساء المعتدى عليهن ولم تكن تلك المرة الأولى التي يلجأ فيها هذا النظام إلى هتك عرض النساء في محاولة لكسر إرادة الشعب وإرهابه.. فقد سبقتنا على هذا الدرب نساء الإسلاميين في أقسام الشرطة والسجون، ونساء العريش ونساء سراندو، وطالبات الجامعة، وآلاف النساء اللاتي يتم اعتقالهن عشوائيا من قبل قوات الأمن ويتعرضن لأفظع أشكال التعذيب والإهانة في أقسام الشرطة ومباحث امن الدولة التي تحولت في ظل قانون الطوارئ إلى وحش ضاري لا يجد من يحاسبه أو يحاكمه فتمادى في وحشيته محصنا بنظام لم يعد لديه سوى العنف يقدمه لشعبه..

الجديد يوم 25 مايو 2005 أن السلطة قد أعلنت صراحة أن ذاك هو طريقها الوحيد في التعامل مع المواطنين.. الجديد هو أن يحدث ذلك في وضح النهار.. في الشارع.. في وسط البلد .. أمام عدسات الكاميرات وعيون الصحفيين الذين لم يسلموا هم الآخرين من العنف وسرقة وتحطيم كاميراتهم والتحرش بالنساء منهم..



أنه ذات السلاح القديم.. إن أردت إهانة أمة فاطعنها في نسائها.. إن أردت كسر الرجال فلتنتهك عرض نسائهم.. إن أردت تحطيم قرية فلتغتصب نساءها.. إن أردت لسجين أن يعترف فلتهدده باغتصاب زوجته أو أخته أو ابنته.. !!


اليوم نقول لهم لقد فشل مخططكم.. فكرامة هذه الأمة من كرامة أبناءها وبناتها.. اليوم نقول أن عنفهم لم يزدنا إلا صلابة وإصرارا على المطالبة بحقوقنا الديمقراطية، وإصلاح حال البلاد التي باتت غارقة في الفقر والمرض والجهل والقهر..


إننا اليوم نتعهد أن نعمل ما في وسعنا من أجل أن يكون يوم 25 مايو 2005 هو آخر يوم تستبيح فيه الداخلية أعراض أبناءنا وبناتنا..أن نعمل ما في وسعنا من اجل إنهاء حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين وتحرير مؤسسات الدولة والجامعات والنقابات من الاحتلال الأمني لها.. أن نعمل ما في وسعنا من أجل انتزاع حرية التعبير والتظاهر والتجمع السلمي.. وأن نعمل ما في وسعنا كي تكون أيام أبنائنا في هذا البلد أجمل من أيامنا..



        
 
علّق على المقال
 
التعليقات